العلامة المجلسي

87

بحار الأنوار

بالمتعدي ، أو يقال : إن مراده الأعم من الوجوب التخييري ، ويمكن توجيه كلامه بأن الفرض في عرف الحديث ما ثبت وجوبه بالقرآن ، والاستنجاء لم يثبت وجوبه بنص القرآن حتى يكون فرضا ، ويرد عليه : أن استعمال الفرض في الوجوب بالمعنى الأعم أيضا شائع ، غاية الأمر أن يكون مجازا في عرفهم وارتكابه لتوجيه الكلام مجوز . قوله : وتعريفا لمن جهل الوقت يمكن تخصيصه بمن لا يمكنه العلم بدخول الوقت ويحتمل أن يكون المراد أنه يتنبه لاحتمال دخول الوقت فيحصل العلم به ، مع أنه سيأتي كثير من الأخبار الدالة على جواز الاعتماد على المؤذنين في دخول الوقت . قوله : مجاهرا بالايمان أي الصلاة كما قال الله تعالى : " وما كان الله ليضيع إيمانكم " ( 1 ) أو للتكلم بالكلمتين . ( 2 ) قوله : فجعل الأولين ، يفهم منه أن التكبيرتين الأوليين ليستأمن الاذان ، وإنما هما من المقدمات الخارجة عنه ، وبه يمكن الجمع بين الاخبار المختلفة في ذلك . قوله : ليكون لعل الأظهر : وليكون . قوله : إنما هو أداء أي علمهم طريق الشكر أو حمد نفسه بدلا عن خلقه . وقوله : وشكر تخصيص بعد التعميم . قوله : وإقرار بأنه هو الخالق لان المراد بالعالم ما يعلم به الصانع وهو كل ما سوى الله ، وجمع ليدل على جميع أنواعه فإذا كان تعالى خالق الجميع ومدبرهم فيكون هو الواجب تعالى وغيره آثاره . قوله عليه السلام : استعطاف لان ذكره تعالى بالرحمانية والرحيمية نوع من طلب الرحمة بل أكمل أفراده . قوله : لان التكبير في الركعة الأولى في العلل : في الصلوات الأول وهو الصواب أي التكبيرات الافتتاحية ، إذ الأولى افتتاح للقراءة ، والثانية افتتاح للركوع ، والثالثة للسجود الأول ، والرابعة للسجود الثاني ، وهكذا إلى تمام الركعتين ، وليست التكبيرات التي للرفع من الركوع والسجود بافتتاحية .

--> ( 1 ) البقرة : 143 . ( 2 ) أي الشهادتين . ويحتمل أن يكون المراد بالايمان مجموع الشهادتين والدعوة إلى الصلاة وإلى خير العمل .